الشيخ الصدوق

193

من لا يحضره الفقيه

إذ المن الآثمين قال وذلك إن ارتاب ولى الميت في شهادتهما فإن عثر على أنهما شهدا بالباطن فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين . فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين وجازت شهادة الآخرين ، يقول الله تبارك وتعالى : " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد ايمانهم " ( 1 ) . باب ( أول ما يبدأ به من تركة الميت ) 5437 روى السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أول شئ يبدأ به من المال الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الميراث " ( 2 ) . 5438 وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على أثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أولى القضاء كتاب الله عز وجل " . ( 3 ) 5439 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الكفن من جميع المال " ( 4 ) . 5440 وقال ( عليه السلام ) : " كفن المرأة على زوجها إذا ماتت " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الآيات في سورة المائدة 108 إلى 110 . ( 2 ) رواه الكليني ج ص 23 بسنده المعروف عن السكوني ، وعمل به الأصحاب ووجه بأن الكفن لباس الميت والكسوة مقدم على الدين ، والدين مقدم على الوصايا المستحبة والواجبة داخلة في الدين ثم الميراث ، والوصايا من الثلث . ( م ت ) ( 3 ) حيث يقول الله تبارك وتعالى : " من بعد وصية يوصى بها أو دين " ( 4 ) رواه الكليني في الصحيح وقال المولى المجلسي : ولو كان الدين مستوعبا للتركة لما تقدم وللاجماع . ( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 382 في القوى كالصحيح عن السكوني .